عماد الدين الكاتب الأصبهاني

8

خريدة القصر وجريدة العصر

ولأن أباه أبا الفتوح لم يكن له ولد إلا شكر ، ومات شكر ولم يولد له قط « 1 » . 6 - والفترة التي تلت وفاة شكر فترة غامضة ، تصدّى فيها للولاية عبد من عبيد شكر ، فأغضب ذلك بني الطيب ونازعوه ، واحترب بنو موسى وبنو الطيب السليمانيون حينا من زمن ، وكانت الغلبة لبني سليمان ، ويظهر أن ولاية مكة في هذه الفترة كانت إلى رجلين منهم أحدهما : محمد بن أبي الفاتك بن عبد الرحمن بن جعفر « 2 » ، والآخر حمزة بن وهّاس بن أبي الطيب داود السليماني « 3 » . 7 - ودخل مكة سنة 455 صاحب اليمن عليّ بن محمد الصليحيّ « 4 » وانتزع إمرتها من بني أبي الطيب السليمانيين ، ولما انصرف عائدا إلى اليمن أناب عنه أبا هاشم ، تاج « مجد » « 5 » المعالي ، محمد بن « أبي الفضل » جعفر بن « أبي هاشم الأصغر » محمد بن عبد اللّه بن « أبي هاشم الأكبر » محمد « 6 » بن الحسين الأمير بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد اللّه الصالح بن موسى الجون . . - فكأنما ردّ الولاية إلى جماعة من ولد بني موسى - فخلصت له وبقيت في أولاده . ومحمد بن جعفر « 7 » هذا رأس فرغ آخر من بني موسى يقال لهم « الهواشم » ، وهو كذلك رأس فترة جديدة يتعاقب فيها على ولاية مكة أبناؤه وأحفاده ، حتى يغلب عليها فرع آخر من الأشراف « هم بنو قتادة » في نهاية القرن السادس .

--> ( 1 ) قيل إنه خلف ابنة ، يقال لها تاج الملوك ، تزوجها أبو هاشم محمد بن جعفر ، أول الهواشم . ( 2 ) خلاصة الكلام « ص 18 و 19 » ، ولم أجده عند غيره . وانظر - لفضل الإيضاح الجداول التالية . ( 3 ) انظر الجداول المرفقة . وانظر ما في عمدة الطالب « ص 112 » . ( 4 ) ابن الأثير « سنة 455 - ذكر عدة حوادث ، وآخر أحداث سنة 459 » . ( 5 ) عمدة الطالب ص 125 . ( 6 ) كذلك في شفاء الغرام . وفي « خلاصة الكلام ص 19 . حين ينقل عن الفاسي : محمد بن جعفر بن عبد اللّه بن أبي هاشم محمد . . أي بغياب لفظة محمد بين جعفر وعبد اللّه . وفي عمدة الطالب « ص 124 » : وولده يقال لهم الهواشم ، ويقال لهم الأمراء أيضا . ( 7 ) ينقل صاحب عمدة الطالب « ص 125 » أن أباه وجدّه كانا أميرين بمكة ، ويحاول أن يجد تفسيرا لهذه الرواية ، كما يذكر أن كلّ أجداده كانوا أمراء يتبع . وانظر الحاشية 2 ص 14